إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (40) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41) لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42)
ما هو مقصد هذا المقطع وما هي مناسبته لمقصد السورة ولما قبله من الكلام؟
يستمر هذا المقطع في الحديث عن الملحدين على ما فصلناه سابقا في باب الإلحاد، وتمضي الآيات في بيان عاقبتهم ( أفمن يلقى .. )، ثم تشنع الآيات عليهم كفرهم بهذا الكتاب كما شنعت على المعرضين في بداية السورة، هذا الكتاب العزيز الذي لا يمتد إليه الباطل بحال.
وإجراء هذه الأوصاف على القرآن إشارة إلى فداحة الجرم الذي ارتكبه المعاندون إذ فرطوا فيه ففرطوا بكل هذا الخير الذي يحمله لهم في خمس صفات مذكورات في المقطع.




