أدب الأخوّة بين المؤمنين المخالفين

وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (9) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (10)

ما مناسبة الحديث في هذا المقطع لما قبله؟

بعد الحديث عن التثبت من الأخبار الشائعة في المجتمعات،والتزام أوامر الله ورسوله وإن خالفت رغباتنا، ونتيجة للبعد عن التوجيهين السابقين فقد يحصل بعض الشحناء بين المؤمنين نتيجة لمثل هذا فبين في هذا المقطع أدب التعامع مع الإخوة في حال المخالفة والنزاع.

وما سبق الكلام عنه من عدم التثبت في الأخبار والتسرع في الأحكام من جهة، وعدم الانقياد لأحكام الله لأنها تخالف رغبة الإنسان وهواه، هما من أهم أسباب النزاعات كما تبينه مواضع المقاطع في هذه السورة.

فلو أن التثبت من الكلام ثم الانصياع لحكم الله ورسوله كان ديدن المسلمين أفرادا وجماعات لزالت أو كادت أن تزول النزاعات بينهم.

  • Created on .