إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (18)

وكما بدأت السورة بالحديث عن الأدب مع الله انتهت بالثناء عليه جل وعلا، وهنا يأتي وصفه بأمرين:

علم الغيب: بجملة فعلية

البصر: بجملة اسمية

لتعزز الإيمان بحضور الله تعالى في قلب الإنسان دائما ويقينه بمعرفة الله التامة بما خفي في صدره، واطلاعه عل ما يعمل ليكون هذا الحضور وما يعنيه من الإيمان واليقين بالله حارس الأخلاق وحاميها.

 

 

مما تميزت به السورة :

  1. تكرر النداء بالإيمان خمس مرات في السورة ( يا أيها الذين آمنوا ) وما في ذلك من توجيه المؤمنين لربط الآداب بالإيمان

  2. تكرر لفظ التقوى ومشتقاته خمس مرات أيضا للتنبيه على أهمية استشعار تقوى الله في الأدب وأن الخوف من الله هو الباعث المضمون الدائم المستمر لمثل هذه الآداب.

  3. تكررت بعض أسماء الله تعالى وصفاته: مثل اسم الجلالة خمسا وعشرين مرة لتعليم المهابة والمخافة، العليم أربع مرات لاستحضار علم الله واطلاعه على المؤمن، الرحيم لارتباط الآداب برحمته جل وعلا، الغفور مرتين لنفس السبب السابق، وذكرت عدة أسماء مرة واحدة: السميع الحكيم التواب الخبير البصير.

وجميع الأسماء السابقة جاءت بصيغة التنكير، وهذا لتدل عل التعميم وقرب هذه الصفات من العباد.

  1. ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم فيها ست مرات خمسة منها بلفظ الرسول وواحة بلفظ النبي وكأن في ذلك إشارة إلى إلى المصدر الأعظم لتلقي هذه الآداب والأخلاق.

  • Created on .