رد موجز.. العلم

( رد موجز.. العلم )

قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ (4) بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ (5)

هذا المقطع يشتمل رد موجز مبني على تعظيم علم الله البالغ كل شيء، حتى تلك الأجساد التي تتناقص في باطن الأرض شيئا فشيئا.

ثم انتقلت الآيات بحرف الإضراب مرة أخرى ليبين بأنهم أتوا بأمر أفظع من إنكارهم للبعث ألا هو التكذيب بالحق.

ويستفاد من حرف التوقيت ( لما ) مسارعتهم بالإنكار حال مجيء الحق لهم فهم قد بادروا بالتكذيب دون تأمل ولا نظر، وأن دافعهم في ذلك إنما كان الإصرار على الباطل لا اشتباه الحق عليهم، ومن ثم فقد اضطربت أمورهم فمرة يقولون شاعر ومرة كاهن ومرة أساطير الأولين ومرة سحر مبين.

ما مناسبة ابتداء الردود على تكذيبهم بالعلم؟

هذه كانت أول الدلائل المساقة على إمكانية البعث ألا وهي العلم: علم الله الذي يبلغ حتى هذا التفرق ليأتي المقطع التالي على تأكيد القدرة، فتم في المقطعين التأكيد على الأمرين: علم الله وقدرته.

  • Created on .