تهديد وعودة على ما سبق

( تهديد وعودة على ما سبق )

وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ (36) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ (37) وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (38)

افتتح المقطع بالتهديد بعد الموعظة والتذكير، وهذا التهديد فيه شرح للوعيد الوارد سابقا في قوله ( فحق وعيد )، حيث كان هذا الوعيد هو إهلاكهم.

وذلك بذكر حال الأمم المهلكة فأكد على الإهلاك وعلى الذكرى وعلى ابتداء الخلق، في ترتيب معكوس لترتيب هذه المواضيع في المقطع الثاني من السورة.

مع المرور على ذكر قضية التعب الذي ادعاه أهل الكتاب على الرب جل وعلا بعد خلق السماوات تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا، فبدأت بتكذيب المشركين وثنت بتكذيب أهل الكتاب.

واللغوب وهو التعب منسجم أيضا مع قوله تعالى ( أفعيينا ) فجاءت الجملة لتجيب على الاستفهام الإنكاري الوارد في هذه الآية في ائتلاف جميل لأجزاء السورة ومواضيعها.

  • Created on .