الكتاب الحق .. نذارة وهداية

بسم الله الرحمن الرحيم

( الكتاب الحق .. نذارة وهداية )

الم (1) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (3)

ما مناسبة بدء السورة بالحديث عن القرآن وما مناسبة الحديث عن القرآن للخشوع والخضوع؟

ومناسبة الحديث عن الكتاب لموضوع السورة: أن الكتاب هو الذي جعل المؤمنين يخرون سجدا لدى سماع آياته ( إذا تتلى عليهم آياتنا خروا سجدا ) فناسب البدء بالحديث عنه لتعظيمه وكلما زاد تعظيم القرآن في نفس الإنسان كلما زاد خشوعه وتطامنه لدى سماع هذه الآيات فناسب الحديث عنه لزيادة هذا المعنى وتعميقه

فابتداء المقطع بالتأكيد على كون الكتاب منزلا من الله في إشارة إلى الارتباط الوثيق بين تعظيم الله وتعظيم كتابه

ثم يكمل الكلام عن القرآن، ليؤكد فيه ثلاثة معان:

الأول: أنه الحق وهذه إشارة إلى عظمة القرآن في ذاته ( بل هو الحق )

الثاني : أنه من الله وهذه إشارة إلى عظمة القرآن من ناحية مصدره ( من ربك )

الثالث: أنه نذارة لأجل الهداية وهذه إشارة إلى عظمة القرآن من ناحية أثره ( لتنذر ... يهتدون )

 

 

  • Created on .