الرجوع الحتمي .. غاية الخضوع

( الرجوع الحتمي .. غاية الخضوع )

وَقَالُوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ (10) قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (11)

ما مناسبة ذكر الموت والبعث هنا ؟

وإذا أردت الحديث عن التطامن والخشوع فاذكر ولا شك رجوعك إليه، فلا شيء يدعو إلى الخشوع والذلة مثل ذكرك لعودتك بين يديه وما يأتي قبلها من وفاة على يدي ملك الموت، فمثل هذا الرجوع الحتمي هو أظهر دليل على الحاجة والفاقة وأكبر داعٍ إلى الخشوع والخضوع.

وتأتي هذه الآيات بعد ذكر خلق الإنسان في سياق إنكار مثل هذا القول العجيب ( أإذا ضللنا في الأرض أإنا لفي خلق جديد ) الذي لا يصدر إلا ممن نسي خلقه الأول الذي سبق الحديث عنه في المقطع السابق، وكأن ما سبق من الحديث عن خلق الإنسان على سبيل الامتنان مع ما حباه من حسن الخلق وأدواء الاهتداء، إنما هو توطئة وتجهيز لهذا المقطع في سبيل الإنكار عليهم.

ثم تبدأ الآيات بذكر موقفين تجاه الخشوع بين يدي الله بين رافض وآخذ:

  • Created on .