خضوع بعد فوات الأوان

( خضوع بعد فوات الأوان )

وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ (12) وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (13) فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (14)

ما مناسبة ذكر حال المجرمين هنا ؟

يأتي المقطع ههنا ليعرض علينا صورة من صور الخضوع في الآخرة، بعد الحديث عن إنكارهم لها، لكنه خضوع بعد فوات الأوان لم ينفع صاحبه، هذا الخضوع في الآخرة حال تركهم تعظيم الله في الدنيا بالتقول عليه بعدم قدرته على إحياء الخلق مرة أخرى.

تدبر يا رعاك الله ما يحويه هذا المشهد من تحذير للمؤمنين بضرورة المسارعة إلى الاستسلام والخضوع في هذه الدنيا لا يصيبنهم ما أصاب هؤلاء القوم.

لاحظ مناسبة الألفاظ للمقصد والموقف ( ناكسوا ) وكذلك ( أبصرنا وسمعنا ) ومناسبته لما سبق ذكره من الامتنان بالسمع والأبصار وكذلك قوله ( نسيناكم ) مع معنى التذكرة البارز على طول السورة.

  • Created on .