لا إيمان بلا تعظيم

( لا إيمان بلا تعظيم )

إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (15) تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (16) فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (17)

ما مناسبة التثنية بذكر حال المؤمنين ؟

كعادة القرآن لا يذكر ترهيبا إلا ويتبعه بذكر الترغيب.

وهنا في قلب السورة يأتي الحديث عن مقصد السورة الأساسي ألا وهو السجود سريعا وارتباطه الوثيق بالإيمان

تدبر يا رعاك الله ابتداء الآية بكلمة إنما التي تفيد الحصر وكأنها تقول للإنسان: لا إيمان بلا استسلام وخضوع

وتدبر يا رعاك الله صفات المؤمنين المذكورة هنا وعلاقتها بالخضوع والخشوع سببا ونتيجة

 

تدبر يا رعاك الله كيف ذكر في حالة المجرمين وصفهم في الآخرة ناكسي رؤوسهم أذلة، بينما أخفى ذكر حالة المؤمنين في الآخرة زيادة في الترغيب، في مقابل ذكر صفاتهم في الدنيا من الخشوع والإخبات لينالوا أجرهم

  • Created on .