المأوى .. في الميزان، تتمة وبيان

( المأوى .. في الميزان، تتمة وبيان )

أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ (18) أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (19) وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (20) وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (21) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ (22)

ما مناسبة ذكر المأوى هنا؟

أما المشاهد السابقة فكانت متغيرة متحركة، فجاءت هذه الآيات في سياق ذكر حال الكافرين وحال المؤمنين، لتركز على نهاياتهم، فتكرر لفظ المأوى في كل من المصيرين، وعلى الفرق بين هذين المصيرين، حيث صدرت بالاستفهام الإنكاري التعجبي.

فأكد قوله سابقا ( فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا ) بقوله: ( فمأواهم النار )

وأكد قوله ( فلا تعلم نفس ما أخفي لهم ) بقوله: ( فلهم جنات المأوى )

فكان الهدف في أمرين: بيان المصير وبيان الفرق فيه.

ثم أتبعت الآيات بتهديهم بالعذاب الواقع عليهم في الدنيا كدليل على ما سيصيبهم من عذاب أكبر منه في الآخرة

ما مناسبة تذييل هذه الآية ؟

التذييل سيق هنا لبيان سبب نزول هذا العذاب الأدنى عليهم، وهو رجاء رجوعهم إلى الحق وقبوله، وقد كان، فقد آمن كثير من الناس بعد يوم بدر وبخاصة بعد فتح مكة

ما مناسبة ورود الآية الأخيرة؟

جاءت الآية الأخيرة ( ومن أظلم ممن ذكر ) عطفا على قوله ( إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا ) فختم ببيان حال آخرى غير حال الذي ذكروا فخروا سجدا ليلتئم آخر المقطع مع لب السورة وقلبها في بداية المقطع السابق.

فهؤلاء قوم ذكروا بالآيات فأعرضوا وهؤلاء قوم ذكروا بالآيات فخروا سجدا.

  • Created on .