الأسباب الموصلة إلى نهاية الكافرين

( الأسباب الموصلة إلى نهاية الكافرين )

إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا (27) نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا (28)

ثم تكمل الآيات في شرح الأسباب التي أدت بالكافرين إلى سلوك سبيلهم، وذكرت سببا تدور حوله كل الأسباب ألا وهو ( الاستغراق في اللحظة الحاضرة ) أي إرادة الدنيا وتفضيلها على الآخرة، لا لشيء إلا لكونها حاضرة ولكون الآخرة موصوفة فقط بوعد رب العالمين، وما ذلك إلا بسبب ضعف اليقين بها.

ما مناسبة الآية الثانية للمقطع وللسورة بشكل عام؟

ولما انتهت الآية الأولى بالحديث عن اليوم الثقيل وتكذيب المشركين به، ولما كان الباعث لهم على الإنكار شبهة استحالة إعادة الأجساد بعد فنائها، جاءت الآية بدليل واضح على حتمية مجيء هذا اليوم الذي لا يوقنون به، وأمثالهم هنا هي أجسادهم التي تكون يوقم القيامة إذ هي أمثال لأجسامهم الموجودة في الدنيا حين تنزلت الآيات.

وفي الاستدلال بالخلق الأول ( البدايات ) على اليوم الثقيل ( النهايات )، اختصار للسورة الكريمة كلها وجمع لأطرافها في عبارة وجيزة.

  • Created on .