4 أفلام وثائقية تخبرك الكثير عن السياسة الأمريكية

america vediou1

31 أغسطس,2014
فريق عمل ساسة sasa post

ماذا يدور خلف كواليس السياسة الأمريكية؟ لقاءات الساسة، والزيارات والجولات والاتفاقات، وحتى الحروب المعلنة ليست هي كل شيء، هناك جانب غير معلن يصفه الكثير من الخبراء بكونه الجانب الأكثر ظلمة للسياسة الأمريكية، لم تعد الأمور سرًّا، فهذه الأفلام والكتب وغيرها فتحت هذه الملفات على مصراعيها، وصارت الأمور واضحة تمامًا لكل من يريد أن يرى الحقيقة.

-1التاريخ غير المروي للولايات المتحدة


سلسلة وثائقية مكونة من أكثر من 10 حلقات للمخرج العالمي الحاصل على 3 جوائز للأوسكار أوليفر ستون، يقدم ستون سلسلته برقة أشبه ببرنامج تليفزيوني يظهر ستون بشكل مقتضب في بدايته ونهايته. تتناول الحلقات الخمسة الأولى منالبرنامج فترة العشر سنوات التي سبقت الحرب العالمية الثانية، وصولاً إلىبداية عقد الستينيات من القرن الماضي، بينما تُركز الحلقات الخمسة الأخيرة على بداية عقد الستينيات وحتى سنوات الربيع العربي والأزمة الاقتصاديةالأمريكية الحاليّة.

يوجه ستون انتقادات حادة للسياسة الأمريكية عبر تاريخها، والتي يصفها بأنها مالت للاستحواذ والسيطرة وتقديم مبررات واهية للحروب التي يذهب ضحيتها المدنيون والآلاف من الجنود الأمريكيين بدءًا من فيتنام إلى العراق، كما انتقد ستون تورط الولايات المتحدة في الإطاحة بحكومات ديمقراطية في تشيلي والأرجنتين وعدد آخر من دول أمريكا الجنوبية في عقد السبعينيات، إضافة إلى دعمها لحكومات تحمل سجلاً سيئًا في حقوق الإنسان.

لم يكن النشاط الاقتصادي الأمريكي بعيدًا عن مرمى نيران ستون في حلقاته، بداية من علاقة شركة “هنري فورد” بالنازية في ألمانيا في الفترة التي سبقت الحرب العالمية الثانية، وكيف أنزعيم النازية أدلوف هتلر كان يحتفظ بصورة لهنري فورد نفسه معلقة في أحدقصوره، وانتهاء بالدور المحوري الذي لعبته الشركات العالمية في الأزمة المالية العالمية.

ينتقل ستون في حلقتيه الأخيرتين إلى العالم العربي بشكل كبير بداية من الثورة الإيرانية، حيث يكشف ستون قيام الولايات المتحدة بمد إيران بالسلاح رغم العداء المعلن بينهما، كما يكشف مفاجآت حول المبررات والشهادات المزورة التي ساقتها الولايات المتحدة لتبرير حربها ضد العراق سواء الأولى عام 1991، أو الثانية عام 2003.

بعد ظهوره بشكل سريع في بداية الحلقةالأولى، يعود أوليفر ستون ويطل في نهاية الحلقة العاشرة، ليودع مشاهديهبمجموعة من العبارات التي تحمل طابع النصيحة؛ فيقول: “هناك طريق للأمام عنطريق تذكر الماضي، لكن علينا أن نسأل أنفسنا إذا كنا نملك الحق بفرضالقانون على العالم، أو إذا كنا نُمَثِّل قوة للتفهم والقوة والسلام؟”.

تمت ترجمة السلسلة إلى العربية وعرضت على قناة الجزيرة الوثائقية بداية من إبريل الماضي. 

-2 الحروب القذرة.. العالم ساحة معركة

الفيلم الوثائقي المأخوذ عن كتاب يحمل الاسم نفسه للصحفي الأمريكى جيمى سكاهيل. جاب سكاهيل العالم ليتتبع العمليات الأمريكية تحت إطار ما يسمى الحرب علىالإرهاب في أفغانستان واليمن ومالي والصومال، والتي وصفها سكاهيل بأنهاتحولت من حرب على الإرهاب إلى حرب للإرهاب ساحتها العالم بأكمله، وأن ماتمارسه إدارة أوباما هو ذاته ما مارسته إدارة بوش، فقط اختلفت الأسماء والوجوه.

ويروي سكاهيل قصصًا تستحق الاهتمام حول الحرب في أفغانستان؛ ففي حين تبث وسائل الإعلام قصصًا للجنود الأمريكيين وهم يجلسون مع شيوخ القبائل الأفغانية؛ يروي سكاهيل قصصًا مرعبة حول المداهمات الليلية التي تقوم بها القوات الأمريكية لمجرد الاشتباه، كقصة قتل القوات الأمريكية لعائلة أفغانية مكونة من 5 أفراد، من بينهم امرأتان حاملتان لمجرد بلاغ من الشرطة الأفغانية بشأن إيوائها لإرهابيين، وقبل أن تنكشف حقيقة الأمر تقوم القوات الأمريكية بانتزاع طلقات الرصاص من أجساد الضحايا وتصوير الأمر وتصديره للإعلام باعتباره قضية من قضايا الشرف.

ويروي سكاهيل كذلك قصصًا كثيرة من اليمن أبرزها قصة قتل الأمريكي أنور العولقي أحد أهم المطلوبين في أحداث الحادي عشر من سبتمبر، الذي قُتِلَ بقصف أمريكي في اليمن، ويُجري سكاهيل مقابلة مع عائلة العولقي التي تحكي قصة تحوله من التعاطف الشديد مع الضحايا الأمريكيين بعد أحداث 11 سبتمبر إلى معادٍ للإدارة الأمريكية بعدما رأى الإرهاب الذي تنشره الولايات المتحدة حول العالم.

ولا يكتفي سكاهيل بذلك، بل يعمد إلى التحقيق في مقتل عبد الرحمن العولقي – ابن أنور- وعمره 16 عامًا، بعد أسابيع فقط من اغتيال والده، ويتساءل عما إذا كان حقًّا من قبيل المصادفة أن نجل أنور قُتِلَ بعد أسابيع من مصرع والده؟ خاصة بعد أن شاهد الأفلام المنزلية الخاصة بعبد الرحمن، الذي رآه سكاهيل مشابهًا لقرنائه الأمريكيين، ليخرج بافتراض أن عبد الرحمن قد قُتِلَ بسبب ما قد يصبح عليه في يوم من الأيام.

فرق الاغتيالات حول العالم أحد أهم الملفات التي تناولها سكاهيل في كتابه، التي كان عددها لا يتجاوز 5 آلاف في عهد بوش، ولكن في عهد أوباما أصبحت 25 ألفًا، تعمل في مختلف دول العالم على قائمة مطولة تضم مواطنين أمريكيين، وكانت العمليات تتم بموافقة شخصية من أوباما قبل أن يوكل الأمر إلى “سي آي أيه” بعد توسع القائمة بشكل كبير، كما حكى عن الجنرال الأمريكي، جون برانون، العقل المدبر لبرنامج القصف باستخدام الطائرات دون طيار، الذي يعقد اجتماعًا في البيت الأبيض كل ثلاثاء في اجتماع يطلق عليه «ثلاثاء الإرهاب» يتم من خلاله تقرير من يعيش ومن يموت على كوكب الأرض عبر كتابة أسماء المستهدفين على كرات البيسبول في لعبة أشبه ما تكون بلعبة الموت. 

-3عقيدة الصدمة


فيلم وثائقي مأخوذ عن كتاب وسلسلة محاضرات للكاتبة والصحفية ناعومي كلاين، تسمى الكاتبة الطريقة التي تتحدث عنها بـ “العلاج بالصدمة”. تشرح فيه توجهات مدرسة شيكاغو الاقتصادية، والتي تتعلق بفرض الرأسمالية المتوحشة على العالم، ورفع يد الحكومات عن التدخل لضبط الاقتصاد.

وفقًا لرأي الكاتبة،فقد نشأت عقيدة الصدمة في الخمسينيات من القرن العشرين في مجال الطب النفسي، حين تعاونت وكالة الاستخبارات الأميركية مع الطبيب النفسي الكندي البارز أيوين كاميرون، ومولت أبحاثه عن استخدام الصدمة الكهربائية على أدمغة المرضى النفسيين بهدف تحويل أدمغتهم إلى صفحة بيضاء لإعادة كتابة المعلومات الملائمة عليها، المبدأ نفسه استخدمه عالم الاقتصاد ميلتون فريمان، الذي كان يهدف إلى تفكيك النظام الاقتصادي المسيطر على العالم ومحوه تمامًا لاستبداله بنظام رأسمالي مطلق وهو الفرصة التي أتيحت لفريمان بصعود رونالد ريجان ومارجريت تاتشر إلى سدة الحكم في كل من الولايات المتحدة وبريطانيا على الترتيب.

تتميز سياسة فريمان بثلاثة معالم، وهيإلغاء القطاع العام، ومنح الحرية الكاملة للشركات، والحد الكبير للإنفاق الاجتماعي. وتثبت الكاتبة أن تطبيق هذه السياسات دومًا ما كان يرتبط بالقمع والحكومات الانقلابية، كما حدث في تشيلي ثم في روسيا وغيرها.

يتحدث الكتاب والفيلم بوضوح عن فكرة جديرة بالاهتمام، وهي فرض النظام الرأسمالي على العالم الذي ترى الكاتبة أنه لم يتم تمريره باختيار حر، وفي أجواء ديمقراطية كما يشاع، بل تم فرضه فرضًا بقوة الديكتاتورية والاستبداد، وأحيانًا بالحرب كما حدث في العراق.

 -4 أحاجي التاريخ: وكالة المخابرات المركزية الأمريكية


تأسست وكالة المخابرات المركزية الأمريكية بموجب قانون الأمن الوطني الأمريكي في سبتمبر 1947، ويقع مقرها منذ عام 1961 في لانغلي بولاية فرجينيا على بعد 40 كم من واشنطن، وتعتبر ميزانيتها وعدد موظفيها فضلاً عن أنشطتها ضمن المعلومات شديدة السرية.

ووفقًا لوثيقة قدمها إدوارد سنودن، بلغت ميزانية وكالة المخابرات المركزية الأمريكية حوالي 14.7 مليار دولار في عام 2013. وقدرت ميزانيتها في عام 2010 بـعشرة مليارات دولار أمريكي، وتقدر ميزانية الـ 16 وكالة التابعة لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية بـ75 مليار دولار سنويًّا، ويعمل بها ما يقارب من 200 ألف شخص في جميع أنحاء العالم. أسرار أخرى يكشفها الفيلم حول الأنشطة والتجارب السرية التي تجريها الوكالة منذ الحرب الباردة، والتي تنتهك كثيرًا من المعايير الإنسانية والأخلاقية. تم عرض الفيلم على قناة ناشيونال جيوجرافيك.


  • Created on .