الكتاب الغامض

( القرآن كتاب غامض غير واضح مبهم عبارة عن مجموعة من  الإيحاءات والإشارات ) هذه نتيجة الدراسة التي خلصت إليها إحدى المؤسسات البحثية الغربية التي تشكل تأثيرا مهما على صانعي قرارات الدول .

 في الحقيقة وبصراحة هذا ما يشعر به معظم المسلمون اليوم فالقرآن وعلى الرغم من أنه بألفاظ عربية مفهومة في أغلبها إلا أنه بالنسبة إليهم عالم من المجهول تكاد آياته تشبه حبات النجوم البيضاء في سماء ليل أسود, جميلة نعم , لكنها تشكل نظما غير مفهوم, ونشعر دائما أن هناك حاجزا بيننا وبين القرآن وأنه محاط بطبقة لا يمكن اختراقها لمعرفة حقيقة كنهه وتلمس عجائبه، رغم كونه ميسرا في ذاته بل إنه في نفسه تبيان لكل شيء، إلا أننا هذا الشعور بالغموض نتيجة لقصور فهمنا عن التعامل معه موجود في نفوسنا، لا نكاد نجرؤ على البوح به .

لكن بين السنة والسنة تتحرك دواعي الإيمان في قلوبنا ونزداد عزما على الأخذ بالقرآن والعيش تحت ظلاله لنشعر بما شعر السلف من نعيم ونصل إلى ما وصلوا من رفعة وسمو في الدنيا والآخرة, ومن هنا تبدأ الرحلة .

توضيح بشأن المقال وعنوانه : أثار المقال والعنوان اعتراض كثير من الإخوة الغيورين وللتوضيح أحببت أن أسوق بعض النقاط التي توضح الهدف من المقال وبعض النقاط الأساسية فيه :

1-  القرآن في ذاته ليس غامضا ومن قال أن القرآن في ذاته غامض فهو مخطئ في أحسن أحواله، هذا إن لم يكن آثما أو يتعمد الكذب.

2-  أول ما طرقت نتائج هذه الدراسة سمعي أحسست أنها تتكلم بما أشعر به تماما ولا أجرؤ على أن أحدث نفسي بذلك وشعرت الحسرة أن أشعر أنا العربي بشعور الأعاجم تجاه كتاب الله وقد قال الله فيهم ( ولو نزلناه على بعض الأعجمين فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين )

3-  الأحكام على الأشياء تختلف باختلاف الاعتبارات، فمثلا لو سألت شخصا يعمل في التصميم عن برنامج حاسوبي مخصص للتصميم فسيقول أن البرنامج سهل وممتع، بينما سيقول شخص آخر لا يملك أساسيات العمل على البرنامج أنه صعب ومعقد ولا يمكن العمل عليه، فالبرنامج سهل باعتبار ذاته سهل باعتبار نظرة الشخص المتمرس عليه، لكن لو سألت الشخص الآخر عن البرنامج لقال لك: البرنامج ليس إلا مجموعة من الطلاسم.

4-  إدراكي لهذا الأمر كان هو المحرك الأساسي للبحث لاحقا عن الكثير من الأمور التي أزالت الحواجز بيني وبين كتاب الله

5-  الشفاء يبدأ من الاعتراف بالمرض ثم تشخيصه ثم البحث عن الدواء المناسب له أما من لا يعرف أنه مريض ولا يجرؤ على التفكير بأنه مريض أو لا يخطر بباله أنه مريض فهيهات هيهات أن يشفى

6-  هذا ليس شعوري وحدي ولكن شعور كثير من الناس ولا أدل على ذلك من أحوالهم ولو كان الأمر واضحا بالنسبة لهم لرأيت ذلك في شأنهم كله 

  • Hits: 2050