سورة الصافات

( بسم الله الرحمن الرحيم )

 

 

وَالصَّافَّاتِ صَفّاً (1) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْراً (2) فَالتَّالِيَاتِ ذِكْراً (3) إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ (4) رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ (5)

1-             مسألة: قوله تعالى: (ورب المشارق) وكذلك جمعها في سورة المعارج فقال: (برب المشارق والمغارب) . وفى سورة الرحمن: (رب المشرقين ورب المغربين (17) ؟ . جوابه: أن المراد بالجمع مشارق الشمس ومغاربها مدة السنة وهي مائة وثمانون مشرقا ومغربا، وكذلك مشارق النجوم ومغاربها، ومشارق القمر ومغاربه كل شهر. والمراد بالمشرقين والمغربين: مشرق غاية طول النهار وقصر الليل ومغربه، ومشرق غاية قصر النهار وطول الليل ومغربه، وخص المشارق هنا بالذكر لأنها مطالع الأنوار والضياء والحرص على. ذلك لمظنة الانبساط والمعاش، ولأن المغارب يفهم من ذلك عند ذكر المشارق لكل عاقل، ولأن ذكر السموات والأرض مناسب لذكرها معها بخلاف سائر
المواضع. (كشف المعاني)

إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (6) وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ (7) لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلإٍ الأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ (8) دُحُوراً وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ (9) إِلاَّ مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ (10) فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنَا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ (11)

1-             مسألة: قوله تعالى: (إنا خلقناهم من طين لازب) وقال في الحج: (من تراب ثم من نطفة) وقال: (من نطفة) وقال: (من صلصال كالفخار) . جوابه: أما قوله تعالى: من تراب، ومن صلصال، ومن طين، فالمراد: أصلهم وهو آدم عليه السلام لأن أصله من تراب، ثم جعله طينا، ثم جعله صلصالا كالفخار، ثم نفخ فيه الروح. وقوله تعالى: من نطفة: أي أولاد آدم وذريته كما هو المشاهد. (كشف المعاني)

بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ (12) وَإِذَا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ (13) وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ (14) وَقَالُوا إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ (15) أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (16)

1-             قوله تبارك وتعالى {أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون} وبعدها {أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمدينون} لأن الأول حكاية كلام الكافرين وهم منكرون للبعث والثاني قول أحد الفريقين لصاحبه عند وقوع الحساب والجزاء وحصوله فيه كان لي قرين ينكر الجزاء وما نحن فيه فهل أنتم تطلعونني عليه {فاطلع فرآه في سواء الجحيم قال تالله إن كدت لتردين} قيل كانا أخوين وقيل كانا شريكين وقيل هما بطروس الكافر ويهوذا مسلم وقيل القرين هو إبليس . ( أسرار التكرار )

2-             مسألة: قوله تعالى: (أإنا لمبعوثون) . ثم قال بعده: (أإنا لمدينون) جوابه: أن القائل الأول: منكر للبعث في الدنيا. والقائل الثاني: في الجنة مقرر لثبوت ما كان يدعيه في الدنيا من البعث والحساب وموبخ لمن كان ينكر ذلك في الدنيا. (كشف المعاني)

3-             مسألة: قوله تعالى: (أإنا لمبعوثون) . ثم قال بعده: (أإنا لمدينون) جوابه: أن القائل الأول: منكر للبعث في الدنيا. والقائل الثاني: في الجنة مقرر لثبوت ما كان يدعيه في الدنيا من البعث والحساب وموبخ لمن كان ينكر ذلك في الدنيا. (كشف المعاني)

أَوَآبَاؤُنَا الأَوَّلُونَ (17) قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ (18) فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنظُرُونَ (19) وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ (20) هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (21) احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (22) مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ (23) وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ (24)

1-             مسألة: قوله تعالى: (وقفوهم إنهم مسئولون (24) وقال تعالى: (فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان (39) . جوابه: ما تقدم في الحجر: أن يوم القيامة مواقف، أوان السؤال هنا قوله: (ما لكم لا تناصرون (25) . (كشف المعاني)

مَا لَكُمْ لا يَتَنَاصَرُونَ (25) بَلْ هُمْ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ (26) وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (27)

1-             قوله {وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} وبعده {فأقبل} بالفاء وكذلك في {ن والقلم} لأن الأول لعطف جملة على جملة فحسب والثاني لعطف جملة على جملة بينهما مناسبة والتئام لأنه حكى أحوال أهل الجنة ومذاكرتهم فيها ما كان يجري في الدنيا بينهم وبين أصدقائهم وهو قوله {وعندهم قاصرات الطرف عين} {كأنهن بيض مكنون} {فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} أي يتذاكرون كذلك في {ن والقلم} هو من كلام أصحاب الجنة بصنعاء لما رأوها كالصريم وندموا على ما كان منهم وجعلوا يقولون {سبحان ربنا إنا كنا ظالمين} بعد أن ذكرهم التسبيح أوسطهم ثم قال {فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون} أي على تركهم الاستثناء وتخافتهم {أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين} .( أسرار التكرار )

قَالُوا إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنْ الْيَمِينِ (28) قَالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (29) وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بَلْ كُنتُمْ قَوْماً طَاغِينَ (30) فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا إِنَّا لَذَائِقُونَ (31) فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ (32) فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ (33) إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (34)

1-             قوله {إنا كذلك نفعل بالمجرمين} وفي المرسلات {كذلك نفعل بالمجرمين} لأن في هذه السورة حيل بين الضمير وبين كذلك بقوله {فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون} فأعاد وفي المرسلات متصل بالأول وهو قوله {ثم نتبعهم الآخرين كذلك نفعل بالمجرمين} فلم يحتج إلى إعادة الضمير . ( أسرار التكرار )

إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ (35)

1-             قوله {إذا قيل لهم لا إله إلا الله} وفي القتال {فاعلم أنه لا إله إلا الله} بزيادة {أنه} وليس لهما في القرآن ثالث لأن ما في هذه السورة وقع بعد القول فحكى المقول وفي القتال وقع بعد العلم فزيد قبله {أنه} ليصير مفعول العلم ثم يتصل به ما بعده . ( أسرار التكرار )

وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ (36) بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ (37)

1-             قوله {وصدق المرسلون} وفي الصافات {وصدق المرسلين} ذكر في المتشابه وما يتعلق بالإعراب لا يعد في المتشابه .( أسرار التكرار )

إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الأَلِيمِ (38) وَمَا تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (39) إِلاَّ عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (40) أُوْلَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ (41) فَوَاكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ (42) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (43) عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (44) يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (45) بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ (46) لا فِيهَا غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ (47) وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ (48) كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ (49) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (50)

1-             قوله {وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} وبعده {فأقبل} بالفاء وكذلك في {ن والقلم} لأن الأول لعطف جملة على جملة فحسب والثاني لعطف جملة على جملة بينهما مناسبة والتئام لأنه حكى أحوال أهل الجنة ومذاكرتهم فيها ما كان يجري في الدنيا بينهم وبين أصدقائهم وهو قوله {وعندهم قاصرات الطرف عين} {كأنهن بيض مكنون} {فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} أي يتذاكرون كذلك في {ن والقلم} هو من كلام أصحاب الجنة بصنعاء لما رأوها كالصريم وندموا على ما كان منهم وجعلوا يقولون {سبحان ربنا إنا كنا ظالمين} بعد أن ذكرهم التسبيح أوسطهم ثم قال {فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون} أي على تركهم الاستثناء وتخافتهم {أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين} .( أسرار التكرار )

قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ (51) يَقُولُ أَئِنَّكَ لَمِنْ الْمُصَدِّقِينَ (52) أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَئِنَّا لَمَدِينُونَ (53)

1-             قوله تبارك وتعالى {أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون} وبعدها {أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمدينون} لأن الأول حكاية كلام الكافرين وهم منكرون للبعث والثاني قول أحد الفريقين لصاحبه عند وقوع الحساب والجزاء وحصوله فيه كان لي قرين ينكر الجزاء وما نحن فيه فهل أنتم تطلعونني عليه {فاطلع فرآه في سواء الجحيم قال تالله إن كدت لتردين} قيل كانا أخوين وقيل كانا شريكين وقيل هما بطروس الكافر ويهوذا مسلم وقيل القرين هو إبليس .( أسرار التكرار )

2-             مسألة: قوله تعالى: (أإنا لمبعوثون) . ثم قال بعده: (أإنا لمدينون) جوابه: أن القائل الأول: منكر للبعث في الدنيا. والقائل الثاني: في الجنة مقرر لثبوت ما كان يدعيه في الدنيا من البعث والحساب وموبخ لمن كان ينكر ذلك في الدنيا. (كشف المعاني)

قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ (54) فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ (55) قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ (56) وَلَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنتُ مِنْ الْمُحْضَرِينَ (57) أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ (58) إِلاَّ مَوْتَتَنَا الأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (59)

1-             قوله تعالى {إن هي إلا موتتنا الأولى} مرفوع وفي الصافات منصوب ذكر في المتشابه وليس منه لأن ما في هذه السورة مبتدأ وخبر وما في الصافات استثناء .( أسرار التكرار )

إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (60) لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلْ الْعَامِلُونَ (61) أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ (62) إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ (63) إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (64) طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ (65) فَإِنَّهُمْ لآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (66) ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ (67) ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لإٍلَى الْجَحِيمِ (68) إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ (69) فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ (70) وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الأَوَّلِينَ (71) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُنذِرِينَ (72) فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنذَرِينَ (73) إِلاَّ عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (74) وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ (75) وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنْ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (76) وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمْ الْبَاقِينَ (77) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ (78) سَلامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ (79)

1-             قوله {وتركنا عليه في الآخرين} {سلام على نوح في العالمين} وبعده {سلام على إبراهيم} ثم {سلام على موسى وهارون} وكذلك {سلام على إل ياسين} فيمن جعله لغة في إلياس ولم يقل في قصة لوط ولا يونس ولا إلياس {سلام} لأنه لما قال {وإن لوطا لمن المرسلين} {وإن يونس لمن المرسلين} وكذلك {وإن إلياس لمن المرسلين} فقد قال سلام على كل واحد منهم لقوله في آخر السورة {وسلام على المرسلين} . ( أسرار التكرار )

إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (80)

1-             قوله {إنا كذلك نجزي المحسنين} وفي قصة إبراهيم {كذلك} لأنه تقدم في قصته {إنا كذلك نجزي المحسنين} 105 - ولا بقي من قصته شيء وفي سائرها بعد الفراغ ولم يقل في قصتي لوط ويونس {إنا كذلك نجزي المحسنين} {إنه من عبادنا المؤمنين} لأنه لما اقتصر من التسليم على ما سبق ذكره اكتفى بذلك .( أسرار التكرار )

2-             مسألة: قوله تعالى: (إنا كذلك نجزي المحسنين) في سائر الرسل. وقال تعالى في إبراهيم: (كذلك) ، ولم يقل ذلك في شأن لوط ويونس؟ . جوابه: أما قصة إبراهيم: فلأنه تقدم فيها (إنا كذلك نجزي المحسنين) فكفى عن الثانية. (كشف المعاني)

إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (81) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخَرِينَ (82) وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لإٍبْرَاهِيمَ (83) إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (84) إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ (85)

1-             قوله تعالى في قصة إبراهيم {ما تعبدون} وفي الصافات {ماذا تعبدون} لأن {ما} لمجرد الاستفهام فأجابوا فقالوا {نعبد أصناما} {وماذا} فيه مبالغة وقد تضمن في الصافات معنى التوبيخ فلما وبخهم قال {أئفكا آلهة دون الله تريدون} {فما ظنكم برب العالمين} فجاء في كل سورة ما اقتضاه ما قبله وما بعده .( أسرار التكرار )

2-             مسألة: قوله تعالى: إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون (70) وفى الصافات: (ماذا تعبدون) ؟ . جوابه: أن (ماذا) أبلغ في الاستفهام من (ما) ، فقوله هنا: (ما تعبدون) له خارج مخرج الاستفهام عن حقيقة معبودهم، فلذلك أجابوه بقولهم: (نعبد أصناما) وأما آية الصافات فهو استفهام توبيخ وتقريع بعد معرفته لمعبودهم ولذلك تمم كلامه بما يدل على الإنكار عليهم، فقال: (أئفكا آلهة دون الله تريدون (86) الآيات، ولذلك لم يجيبوه في آية الصافات لفهم قصد الإنكار عليهم. ( كشف المعاني )

أَئِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ (86)

1-             مسألة: قوله تعالى: إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون (70) وفى الصافات: (ماذا تعبدون) ؟ . جوابه: أن (ماذا) أبلغ في الاستفهام من (ما) ، فقوله هنا: (ما تعبدون) له خارج مخرج الاستفهام عن حقيقة معبودهم، فلذلك أجابوه بقولهم: (نعبد أصناما) وأما آية الصافات فهو استفهام توبيخ وتقريع بعد معرفته لمعبودهم ولذلك تمم كلامه بما يدل على الإنكار عليهم، فقال: (أئفكا آلهة دون الله تريدون (86) الآيات، ولذلك لم يجيبوه في آية الصافات لفهم قصد الإنكار عليهم. ( كشف المعاني )

فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (87) فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ (88) فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ (89) فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ (90) فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلا تَأْكُلُونَ (91) مَا لَكُمْ لا تَنطِقُونَ (92) فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ (93) فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ (94) قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ (95) وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (96) قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَاناً فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ (97) فَأَرَادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْنَاهُمْ الأَسْفَلِينَ (98)

1-             قوله {وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين} وفي الصافات {الأسفلين} لأن في هذه السورة كادهم إبراهيم عليه السلام بقوله {لأكيدن أصنامكم} وكادوا هم إبراهيم بقوله {وأرادوا به كيدا} فجرت بينهم مكايده فغلهم إبراهيم لأنه كسر أصنامهم ولم يغلبوه لأنهم لم يبلغوا من إحراقه مرادهم فكانوا هم الأخسرين وفي الصافات {قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه في الجحيم} فأججوا نارا عظيمة وبنوا بنيانا عاليا ورفعوه إليه ورموه منه إلى أسفل فرفعه الله وجعلهم في الدنيا من الأسفلين وردهم في العقبى أسفل سافلين فخصت الصافات بالأسفلين.( أسرار التكرار )

2-             مسألة: قوله معا. إى: (وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين (70) وقال تعالى في الصافات: (فجعلناهم الأسفلين (98)) ؟ . جوابه: أنهم أرادوا كيده بإحراقه فنجاه الله تعالى وأهلكهم وكسر أصنامهم، فخسروا الدنيا والآخرة. وفى الصافات قالوا: (قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه) أي من فوق البناء في الجحيم، فناسب ذكر الأسفلين لقصدهم العلو لإلقائه في النار والله أعلم. ( كشف المعاني )

وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ (99) رَبِّ هَبْ لِي مِنْ الصَّالِحِينَ (100)

فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ (101)

1-             قوله {بغلام حليم} وفي الذاريات {عليم} وكذلك في الحجر 53 لأن التقدير بغلام حليم في صباه عليم في كبره وخصت هذه السورة بحليم لأنه عليه السلام حليم فاتقاه وأطاعه وقال {يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين} والأظهر أن الحليم إسماعيل والعليم إسحاق لقوله {فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها} قال مجاهد العليم والحليم في السورتين إسماعيل وقيل هما في السورتين إسحاق وهذا عند من زعم أن الذبيح إسحاق وذكرت ذلك بشرحه في موضعه .( أسرار التكرار )

2-             مسألة: قوله تعالى: (فبشرناه بغلام حليم (101) وفى الذاريات: (بغلام عليم) ما وجه مجئ كل واحد في موضعه؟ . جوابه: إنما وصفه هنا بالحلم: وهو إسماعيل والله أعلم وهو الأظهر لما ذكر عنه من الانقياد إلى رؤيا أبيه مع ما فيه من أمر الأشياء على النفس وأكرهها عندها ووعدها بالصبر، وتعليقه بالمشيئة، وكل ذلك دليل على تمام الحلم والعقل وأما في الذاريات: فالمراد - والله أعلم - إسحاق، لأن تبشير إبراهيم بعلمه ونبوته فيه دلالة على بقائه إلى كبره، وهذا يدل على أن الذبيح إسماعيل (كشف المعاني)

فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ الصَّابِرِينَ (102)

1-             قوله {ستجدني إن شاء الله من الصالحين} وفي الصافات {من الصابرين} لأن ما في هذه السورة من كلام شعيب أي من الصالحين في حسن المعاشرة والوفاء بالعهد وفي الصافات من كلام إسماعيل حين قال له أبوه {إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى} فأجاب {يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين} .( أسرار التكرار )

فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103) وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105)

1-             قوله {إنا كذلك نجزي المحسنين} وفي قصة إبراهيم {كذلك} لأنه تقدم في قصته {إنا كذلك نجزي المحسنين} 105 - ولا بقي من قصته شيء وفي سائرها بعد الفراغ ولم يقل في قصتي لوط ويونس {إنا كذلك نجزي المحسنين} {إنه من عبادنا المؤمنين} لأنه لما اقتصر من التسليم على ما سبق ذكره اكتفى بذلك .( أسرار التكرار )

إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ (106) وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (107) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ (108)

2-             قوله {وتركنا عليه في الآخرين} {سلام على نوح في العالمين} وبعده {سلام على إبراهيم} ثم {سلام على موسى وهارون} وكذلك {سلام على إل ياسين} فيمن جعله لغة في إلياس ولم يقل في قصة لوط ولا يونس ولا إلياس {سلام} لأنه لما قال {وإن لوطا لمن المرسلين} {وإن يونس لمن المرسلين} وكذلك {وإن إلياس لمن المرسلين} فقد قال سلام على كل واحد منهم لقوله في آخر السورة {وسلام على المرسلين} .( أسرار التكرار )

سَلامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (109) كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (110) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (111) وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَقَ نَبِيّاً مِنْ الصَّالِحِينَ (112) وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ (113) وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ (114) وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنْ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (115) وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُوا هُمْ الْغَالِبِينَ (116) وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ (117) وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (118) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الآخِرِينَ (119) سَلامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ (120)

1-             قوله {وتركنا عليه في الآخرين} {سلام على نوح في العالمين} وبعده {سلام على إبراهيم} ثم {سلام على موسى وهارون} وكذلك {سلام على إل ياسين} فيمن جعله لغة في إلياس ولم يقل في قصة لوط ولا يونس ولا إلياس {سلام} لأنه لما قال {وإن لوطا لمن المرسلين} {وإن يونس لمن المرسلين} وكذلك {وإن إلياس لمن المرسلين} فقد قال سلام على كل واحد منهم لقوله في آخر السورة {وسلام على المرسلين} .( أسرار التكرار )

إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (121) إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (122) وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ (123) إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلا تَتَّقُونَ (124) أَتَدْعُونَ بَعْلاً وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ (125) اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمْ الأَوَّلِينَ (126) فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (127) إِلاَّ عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (128) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ (129) سَلامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ (130)

1-             قوله {وتركنا عليه في الآخرين} {سلام على نوح في العالمين} وبعده {سلام على إبراهيم} ثم {سلام على موسى وهارون} وكذلك {سلام على إل ياسين} فيمن جعله لغة في إلياس ولم يقل في قصة لوط ولا يونس ولا إلياس {سلام} لأنه لما قال {وإن لوطا لمن المرسلين} {وإن يونس لمن المرسلين} وكذلك {وإن إلياس لمن المرسلين} فقد قال سلام على كل واحد منهم لقوله في آخر السورة {وسلام على المرسلين} .( أسرار التكرار )

إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (131) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (132) وَإِنَّ لُوطاً لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ (133) إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (134) إِلاَّ عَجُوزاً فِي الْغَابِرِينَ (135) ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ (136) وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (137) وَبِاللَّيْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ (138) وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ (139) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (140) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنْ الْمُدْحَضِينَ (141) فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (142) فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ (143)

1-             مسألة: قوله تعالى: (فلولا أنه كان من المسبحين (143) للبث في بطنه إلى يوم يبعثون (144) وقال تعالى في سورة ن: (لولا أن تداركه نعمة من ربه لنبذ بالعراء وهو مذموم (49) . فظاهره: لولا تسبيحه للبث في بطن الحوت إلى الحشر، ولولا نعمة ربه لنبذ بالعراء إلى الحشر. جوابه: لولا تسبيحه للبث في بطن الحوت، وحيث نبذ بتسبيحه فلولا نعمة ربه لنبذ بالعراء مذموما غير مشكور. (كشف المعاني)

لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (144)

1-             مسألة: قوله تعالى: (فلولا أنه كان من المسبحين (143) للبث في بطنه إلى يوم يبعثون (144) وقال تعالى في سورة ن: (لولا أن تداركه نعمة من ربه لنبذ بالعراء وهو مذموم (49) . فظاهره: لولا تسبيحه للبث في بطن الحوت إلى الحشر، ولولا نعمة ربه لنبذ بالعراء إلى الحشر. جوابه: لولا تسبيحه للبث في بطن الحوت، وحيث نبذ بتسبيحه فلولا نعمة ربه لنبذ بالعراء مذموما غير مشكور. (كشف المعاني)

فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ (145) وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ (146) وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (147) فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ (148) فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمْ الْبَنُونَ (149) أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِنَاثاً وَهُمْ شَاهِدُونَ (150) أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (151) وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (152) أَاصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ (153) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (154) أَفَلا تَذَكَّرُونَ (155) أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ (156) فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ (157) وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً وَلَقَدْ عَلِمَتْ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (158) سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (159) إِلاَّ عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (160)

فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (161)

مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (162) إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِي الْجَحِيمِ (163) وَمَا مِنَّا إِلاَّ لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ (164) وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (165) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (166) وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ (167) لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْراً مِنْ الأَوَّلِينَ (168) لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (169) فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (170) وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (171) إِنَّهُمْ لَهُمْ الْمَنصُورُونَ (172) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُم الْغَالِبُونَ (173) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِين ٍ (174)

1-             مسألة: قوله تعالى: (فتول عنهم حتى حين (174) وأبصرهم فسوف يبصرون (175) وقال تعالى بعد: (وأبصر) بحذف الضمير. جوابه: أن "الحين " في الأولى: يوم بدر، ثم وأبصرهم كيف حالهم عند بصرك عليهم وخذلانهم. "والحين " الثاني: يوم القيامة. ثم قال تعالى: وأبصر حال المؤمنين وما هم فيه من النعم، وما هؤلاء فيه من الخزي العظيم. فلما كان الأول خاصا بهم: أضمرهم. ولما كان الثاني عاما: أطلق الأبصار والمبصرين. والله أعلم. ( كشف المعاني )

وَأَبْصِرْهُم فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ (175)

1-             مسألة: قوله تعالى: (فتول عنهم حتى حين (174) وأبصرهم فسوف يبصرون (175) وقال تعالى بعد: (وأبصر) بحذف الضمير. جوابه: أن "الحين " في الأولى: يوم بدر، ثم وأبصرهم كيف حالهم عند بصرك عليهم وخذلانهم. "والحين " الثاني: يوم القيامة. ثم قال تعالى: وأبصر حال المؤمنين وما هم فيه من النعم، وما هؤلاء فيه من الخزي العظيم. فلما كان الأول خاصا بهم: أضمرهم. ولما كان الثاني عاما: أطلق الأبصار والمبصرين. والله أعلم. ( كشف المعاني )

أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ (176) فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنذَرِينَ (177) وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ (178) وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ (179)

1-             قوله {وأبصرهم فسوف يبصرون} ثم قال {وأبصر فسوف يبصرون} كرر وحذف الضمير من الثاني لأنه لما نزل {وأبصرهم} قالوا متى هذا الوعد الذي توعدونا به فأنزل الله {أفبعذابنا يستعجلون} كرر تأكيدا وقيل الأولى في الدنيا والثانية في العقبى والتقدير أبصر ما ينالهم فسوف يبصرون ذلك وقيل أبصر حالهم بقلبك فسوف يبصرون معاينة وقيل بعد ما ضيعوا من أمرنا فسوف يبصرون ما يحل بهم وحذف الضمير من الثاني اكتفاء بالأول {وقيل} الضمير مضمر تقديره ترى اليوم خيرهم إلى تول وترى بعد اليوم ما تحتقر ما شاهدتهم فيه من عذاب الدنيا وذكر في المتشابه {فقال ألا تأكلون} بالفاء وفي الذاريات {قال ألا تأكلون} بغير فاء لأن ما في هذه السورة اتصلت جملة بخمس جمل مبدوءة بالفاء على التوالي وهي {فما ظنكم} الآيات 87 90 والخطاب للأوثان تقريعا لمن زعم أنها تأكل وتشرب وفي الذاريات متصل بمضمر تقديره فقربه إليهم فلم يأكلوا فلما رآهم لا يأكلون قال ألا تأكلون والخطاب للملائكة فجاء في كل موضع بما يلائمه .( أسرار التكرار )

سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُون َ (180) وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (181)

1-             قوله {وتركنا عليه في الآخرين} {سلام على نوح في العالمين} وبعده {سلام على إبراهيم} ثم {سلام على موسى وهارون} وكذلك {سلام على إل ياسين} فيمن جعله لغة في إلياس ولم يقل في قصة لوط ولا يونس ولا إلياس {سلام} لأنه لما قال {وإن لوطا لمن المرسلين} {وإن يونس لمن المرسلين} وكذلك {وإن إلياس لمن المرسلين} فقد قال سلام على كل واحد منهم لقوله في آخر السورة {وسلام على المرسلين} .( أسرار التكرار )

وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّالْعَالَمِينَ (182)

  • Hits: 778