سورة ق

(بسم الله الرحمن الرحيم)

ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (1)

1-             مسألة: قوله تعالى: (والقرآن المجيد) أين المقسم عليه؟ جوابه: قيل: محذوف، تقديره: لتبعثن وقيل: المقسم عليه: (ق) مقدما على القسم لدلالته على الإعجاز. وقيل: (قد علمنا ما تنقص) ، وحذفت اللام للبعد بينهما. وقيل: (إن في ذلك لذكرى) . وقيل: غير ذلك.( كشف المعاني )

بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ (2)

1-             قوله تعالى {وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون} بالواو وفي ق {فقال} بالفاء لأن اتصاله بما قبله في هذه السورة معنوي وهو أنهم عجبوا من مجيء المنذر وقالوا هذا المنذر ساحر كذاب واتصاله في ق معنوي ولفظي وهو أنهم عجبوا فقالوا {هذا شيء عجيب} فراعى المطابقة والعجز والصدر وختم بما بدأ به وهو النهاية في البلاغة .( أسرار التكرار )

2-             مسألة: قوله تعالى: (وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب (4) وفى سورة ق (بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شيء عجيب (2) الأول بالواو والثانى بالفاء؟ جوابه: أن ما قبل سورة ق يصلح سببا لما قالوا بعده، فجاء بالفاء. وما قبل سورة ص لا يصلح أن يكون سببا لقولهم: (ساحر كذاب) فجاء بالواو العاطفة. ( كشف المعاني )

أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ (3) قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ (4) بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ (5) أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ (6) وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (7) تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ (8) وَنَزَّلْنَا مِنْ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكاً فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ (9) وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ (10) رِزْقاً لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذَلِكَ الْخُرُوجُ (11) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ (12)

1-             قوله {كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد} وفي ق {كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس وثمود} إلى قوله {فحق وعيد} قال الخطيب سورة ص بنيت فواصلها على ردف أواخرها بالباء والواو فقال في هذه السورة {الأوتاد} {الأحزاب} {عقاب} وجاء بإزاء ذلك في ق {ثمود} {وعيد} ومثله في الصافات {قاصرات الطرف عين} وفي ص {قاصرات الطرف أتراب} فالقصد للتوفيق بالألفاظ مع وضوح المعاني .( أسرار التكرار )

وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ (13) وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ (14) أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ (15) وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (16) إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنْ الْيَمِينِ وَعَنْ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (17) مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18) وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (19) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ (20) وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ (21) لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (22)

                       وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ (23)

1-             قوله {وقال قرينه} وبعده {قال قرينه} لأن الأول خطاب الإنسان من قرينه ومتصل بكلامه والثاني استئناف خطاب الله سبحانه به من غير اتصال بالمخاطب الأول وهو قوله {ربنا ما أطغيته}   وكذلك الجواب بغير واو وهو قوله {لا تختصموا لدي} وكذلك {ما يبدل القول لدي} فجاء الأول على نسق واحد .( أسرار التكرار )

2-             مسألة: قوله تعالى: (وقال قرينه هذا ما لدي عتيد) ثم قال: (قال قرينه ربنا ما أطغيته) بغير واو جوابه: قيل الأول: هو الملك من الحفظة، يقول للإنسان: أي ما لدى من أعمالك. والثاني: قرينه من الشياطين مخاطبا لربه تعالى. فانقطع الكلام عن الأول، فجاء مستقبلا بغير واو. ( كشف المعاني )

أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ (24) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ (25) الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ (26) قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ (27)

1-             قوله {وقال قرينه} وبعده {قال قرينه} لأن الأول خطاب الإنسان من قرينه ومتصل بكلامه والثاني استئناف خطاب الله سبحانه به من غير اتصال بالمخاطب الأول وهو قوله {ربنا ما أطغيته} وكذلك الجواب بغير واو وهو قوله {لا تختصموا لدي} وكذلك {ما يبدل القول لدي} فجاء الأول على نسق واحد .( أسرار التكرار )

قَالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ (28) مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ (29) يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلْ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (30) وَأُزْلِفَتْ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ (31) هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (32) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ (33) ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ (34) لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ (35) وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ (36) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ (37)

1-             مسألة: قوله تعالى: (والقرآن المجيد) أين المقسم عليه؟ جوابه: قيل: محذوف، تقديره: لتبعثن وقيل: المقسم عليه: (ق) مقدما على القسم لدلالته على الإعجاز. وقيل: (قد علمنا ما تنقص) ، وحذفت اللام للبعد بينهما. وقيل: (إن في ذلك لذكرى) . وقيل: غير ذللك.( كشف المعاني )

وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (38) فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (39)

1-             قوله {قبل طلوع الشمس وقبل الغروب} وفي طه {وقبل غروبها} لأن في هذه السورة راعى الفواصل وفي طه راعى القياس لأن الغروب للشمس كما أن الطلوع لها .( أسرار التكرار )

وَمِنْ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ (40) وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ (41) يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ (42) إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ (43) يَوْمَ تَشَقَّقُ الأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعاً ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ (44) نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ (45)

  • Hits: 528