سورة المدثر

(بسم الله الرحمن الرحيم)

يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (5)

وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (6)

1-             قوله {من آمن تبغونها عوجا} ليس ههنا به ولا واو العطف وفي الأعراف {من آمن به وتبغونها} بزيادة به وواو العطف لأن القياس آمن به كما في الأعراف لكنها حذفت في هذه السورة موافقة لقوله {ومن كفر} فإن القياس فيه أيضا كفر به وقوله {تبغونها عوجا} ههنا حال والواو لا تزداد مع الفعل إذا وقع حالا نحو قوله {ولا تمنن تستكثر} و {دابة الأرض تأكل منسأته} وغير ذلك وفي الأعراف عطف على الحال والحال قوله {توعدون} و {تصدون} عطف عليه وكذلك {تبغونها عوجا}( أسرار التكرار )

وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ (7) فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ (8) فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (9) عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ (10) ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً (11) وَجَعَلْتُ لَهُ مَالاً مَمْدُوداً (12) وَبَنِينَ شُهُوداً (13) وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً (14) ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (15) كَلاَّ إِنَّهُ كَانَ لآيَاتِنَا عَنِيداً (16) سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً (17)

 

إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (18)

1-             قوله {إنه فكر وقدر} {فقتل كيف قدر} {ثم قتل كيف قدر} أعاد {كيف قدر} مرتين وأعاد {قدر} ثلاث مرات لأن التقدير إنه أي الوليد فكر في بيان محمد صلى الله عليه وسلم وما أتى به وقدر ما يمكنه أن يقول فيهما فقال الله سبحانه {فقتل كيف قدر} أي القول في محمد {ثم قتل كيف قدر} أي القول في القرآن( أسرار التكرار )

2-             مسألة: قوله تعالى: (إنه فكر وقدر (18) فقتل كيف قدر) ما فائدة تكرير (قدر) ؟ . جوابه: أن الآية نزلت في الوليد بن المغيرة لما فكر فيما يرد به على النبى - صلى الله عليه وسلم - فيما جاء به من القرآن. فالأول تقديره: ما يريد بقوله، والثاني: أنه قدر أن قوله شعر ترده العرب لأنه ليس على طريقة الشعر، قال الله تعالي (فقتل كيف قدر) والثالث قدر أن قوله هو كهانة من كلام الكهان ترده العرب لمخالفته كلام الكهان فهو قوله تعالى ثالثا: (ثم قتل كيف قدر) . ( كشف المعاني )

فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (19) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (20)

1-             مسألة: قوله تعالى: (إنه فكر وقدر (18) فقتل كيف قدر) ما فائدة تكرير (قدر) ؟ . جوابه: أن الآية نزلت في الوليد بن المغيرة لما فكر فيما يرد به على النبى - صلى الله عليه وسلم - فيما جاء به من القرآن. فالأول تقديره: ما يريد بقوله، والثاني: أنه قدر أن قوله شعر ترده العرب لأنه ليس على طريقة الشعر، قال الله تعالي (فقتل كيف قدر) والثالث قدر أن قوله هو كهانة من كلام الكهان ترده العرب لمخالفته كلام الكهان فهو قوله تعالى ثالثا: (ثم قتل كيف قدر) . ( كشف المعاني )

ثُمَّ نَظَرَ (21) ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ (22) ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ (23) فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ (24) إِنْ هَذَا إِلاَّ قَوْلُ الْبَشَرِ (25) سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (26) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ (27) لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ (28) لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ (29) عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ (30) وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلاَّ مَلائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلاَّ فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَاناً وَلا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ وَمَا هِيَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْبَشَرِ (31) كَلاَّ وَالْقَمَرِ (32) وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (33) وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ (34) إِنَّهَا لإٍحْدَى الْكُبَرِ (35) نَذِيراً لِلْبَشَرِ (36) لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ (37) كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (38) إِلاَّ أَصْحَابَ الْيَمِينِ (39) فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ (40) عَنْ الْمُجْرِمِينَ (41) مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (44) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (45) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (46) حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ (47) فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (48) فَمَا لَهُمْ عَنْ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (49) كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (50) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ (51) بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفاً مُنَشَّرَةً (52) كَلاَّ بَلْ لا يَخَافُونَ الآخِرَةَ (53)

 

كَلاَّ إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ (54)

1-             قوله {كلا إنه تذكرة} أي تذكير وعدل إليها للفاصلة وقوله {إنه تذكرة} {فمن شاء ذكره} وفي عبس {إنها تذكرة} لأن تقدير الآية في هذه السورة إن القرآن تذكرة وفي عبس إن آيات القرآن تذكرة وقيل حمل التذكرة على التذكير لأنها بمعناه( أسرار التكرار )

2-             مسألة: قوله تعالى (كلا إنه تذكرة) فالضمائر مذكرة، والتذكرة مؤنثة؟ جوابه: أن التذكرة مصدر بمعنى التذكر، وليس مؤنثا، فرجع الضمير إلى مذكر فى المعنى، وأتى بلفظ التذكرة لموافقته فواصل الآيات قبله ( كشف المعاني )

3-             مسألة: قوله تعالى: (إن هذه تذكرة) وفى المدثر: (إنه تذكرة) . جوابه: أن المراد هنا هذه السورة أو الآيات. وفى المدثر: المراد القرآن. ( كشف المعاني )

فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (55) وَمَا يَذْكُرُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ (56)

  • Hits: 1164