تقسيم القرآن إلى سور

Slide15

 

وهذا الاسم ( سورة ) يحمل في طواياه معنى الإحاطة وتوحيد الأجزاء المتعددة فتصاريف مادة ( س و ر ) تدور على هذا المعنى كالسور الذي يحيط بأبنية المدينة ويجمع بيوتها والسوار الذي يحيط بالمعصم وفي السور وحدة واستقلال وفي السوار جمال وزينة والعلماء يعرفون السورة بأنها طائفة مستقلة من آيات القرآن ذات مطلع ومقطع ومن ثم فالسورة تحيط بطائفة من الآيات ذات المعاني المتنوعة وتجمعها برباط وثيق ومطلع السورة وختامها بمنزلة الحدود التي تحف بآياتها فتجعل لها صبغة الاستقلال والتميز عن غيرها من السور وما تضمه السورة بين تضاعيفها من مواضيع مرصوص متكامل كتراص لبنات البناء الواحد متساو في الجودة والحسن كالسوار الذي لا يدرى أين طرفاه فتكتسي من اجتماعها على ذلك النحو رونقا وجمالا

وتقسيم القرآن إلى سور مختلفة أحد مظاهر تيسير القرآن للذكر فالسورة الواحدة كافية للتذكير لمن أراد أن يتذكر لتنوع موضوعاتها وتعدد الجوانب التي تتناولها

ولو شاء الله لأنزل القرآن الكريم دون تقطيعه إلى سورة أو أنزل كل سورة منه في موضوع واحد ولكنه عز وجل جعل كتابه سورا غير متماثلة منها الطويل ومنها القصير والمتوسط ومنها ما هو طويل الآيات ومنها ما هو قصير ومنها ما يركز على مسائل الإيمان ومنها على الأحكام وكل ذلك وفق بالغ حكمته .

  • Created on .