طريقة تأليف القرآن

Slide3

 Slide4

من خصائص القرآن الكريم أنه لم يفرد كل سورة من سوره لموضوع معين في الغالب بل كان يجمع في السورة الواحدة مواضيع متنوعة وأغراضا مختلفة من عقائد وأحكام ومواعظ وقصص وأمثال وجدل وحكم ويتنقل بينها من غير فصل وهي مع كل ذلك متآلفة في نسيجها وهنا يكمن الإعجاز

 وهو بذلك مباين لمناهج التأليف البشرية التي تعتمد التبويب والترتيب وهذا ما جعل المغرضين من المستشرقين كدوزي وبلاشير وغيرهم يطعنون في القرآن ويرون أن آياته لا يجمعها سياق وليس بينها وفاق بل في سرده للموضوعات عشوائية واضطراب وزعموا أن ذلك يعزى إلى البدائية والبساطة في التأليف مما يدل على أنه فكر بشري لا وحي إلهي

لو عمدنا إلى القرآن وجمعنا طائفة من الآيات متحدة الموضوع من سور مختلفة وجعلناها سورة واحدة لوجدناها متنافرة الأسلوب مضطربة التركيب

ولو أخذنا الآيات التي تتحدث عن موضوع واحد في سورة واحدة وجعلناها سورة مستقلة لوجدناها قد خفتت إشعاعاتها وانكسفت أنوارها ولكن الله تعالى أراد أن تكون سور القرآن على ذلك النحو وترك استخراج المواضيع ذات الصبغة الواحدة للجهد البشري تصنيفا وتفسيرا واستنباطا على مدى العصور بما يلبي حاجات البشرية ويوفي بمطالبها إلى أن يرث الأرض ومن عليها .

  • Created on .