رضي الله عنهم ورضوا عنه

موضوع يستحق القراءة والتأمل ..

 

آية تكررت في أربع مواضع من القرآن،

وكنت كلما مررت عليها اتوقف عندها لبرهة

وأكررها بيني وبين نفسي

وأحببت ان أشارككم روعتها

الآية هي قوله تعالى.

(رضي الله عنهم ورضوا عنه)،

تكررت في سورة المائدة آية 119

وسورة التوبة آية 100

وسورة المجادلة آية 22

وسورة البينة آية 8

(رضي الله عنهم ورضوا عنه)

هذه الآية تتكون من شقين:

الشق الأول،،

هو رضى الله عن العبد

وهذا هو ما نسعى له جميعا.

الشق الثاني،،

هو الشق الأصعب وهذا ما أردت التركيز عليه

وهو قول الله تعالى (ورضوا عنه)

دعني أسألك سؤال،

هل أنت راض عن ربك؟

سؤال صعب أليس كذلك؟

دعني أعيد صياغة السؤال.

هل تعرف ما معنى أن تكون راض عن ربك؟

الرضا عن الله هو التسليم

والرضا بكل ما قسمه الله لك

في هذه الحياة الدنيا من خير أو شر.

الرضا عن الله يعني

إذا أصابك بلاء

امتلأ قلبك يقينا أن ربك

أراد بك خيرا بهذا البلاء.

الرضا عن الله يعني

أن تتوقف عن الشكوى للبشر

وتفوض أمرك لله وتبث له شكواك.

الرضا عن الله يعني

أن ترض عن ربك إذا أعطاك وإذا منعك،

وإذا أغناك وإذا أخذ منك،

وإذا كنت في صحة وإذا مرضت.

أن ترض عن ربك في كل أحوالك.

انظر حولك واسال نفسك

هل أنت راض عن شكلك،

هل أنت راض عن زوجك،

هل أنت راض عن أهلك،

هل أنت راض عن قدرك؟

فكل هذه الأشياء قد اختارها الله لك،

فهل أنت راض عن اختيار الله لك.

📍هناك نقاط مهمة يجب

أن نفهمها خلال تدبرنا لهذه الآية:

1. الرضا عن الله لا يتنافى أبدا مع الألم

الذي قد نشعر به أحيانا لسبب أو لآخر.

فنحن بشر وهذه الدنيا دار ابتلاء،

ولم ولن يسلم منها أحد.

فخير خلق الله بكى عند وفاة ابنه.

2. هناك فرق بين الصبر والرضا.

فالرضا درجة أعلى من الصبر.

أن تصبر يعني أن تتحمل الألم

لأن هذا قدرك وليس في يدك شئ غير الصبر.

ولكن الرضى أن تشكر الله على هذا الألم!

3. الرضا عن الله منزلة عالية

لا يصل إليها إلا من امتلأ قلبه حبا لله.

فهناك أناس حولنا عندما يمرون بأي ضائقة،

لا تسمعهم يرددون إلا  قول الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم

(رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وآله وسلم نبياً ورسولاً).

ما أروعه من إيمان وما أروعه من يقين.

4. اعلم علم اليقين أن الله لا يبتليك إلا

ليغفر ذنوبك أو ليرفع درجتك في الجنة

فارض عن ربك.

5. الإنسان إذا لم يرض عن ربه،

فحتى لو ملك الدنيا كلها فلن يرضى أبدا،

لحديث

(من رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط)،

وسيبقى ساخطا على كل شيء

وسيعيش حياته في نكد وشقاء.

لذلك الواجب لتدبر هذه الآية:

* تأمل حياتك وركز على

كل ما حُرمت منه أو أُخذ منك

واسأل نفسك هل أنت راض عن الله.

وكرر ربي إني راض عنك فإرضى عني.

* راقب كلماتك وتصرفاتك، إذا كنت ممن لا يتوقفون عن الشكوى والتذمر

  • Created on .