حكاية الخيزرانة



شجرة الخيزرانة.. تسقيها بالماء .. تنتظر سنة كاملة .. فلا ترى نتيجة!!
تظل تسقيها وترعاها وتقص الحشائش الضارة من حولها طوال السنة الثانية لكن لا شئ يظهر؟
في السنة الثالثة تواصل رعايتها وسقايتها فتجد أن كل ما حولها نبت وهي على حالها !!
تشعر برغبة في انتزاعها من داخل الأرض والتخلص منها.. تغير رأيك وتستمر في السنة الرابعة لا جديد؟!.
تسأل نفسك: لماذأ أتعب ولا أجني شيئاً رغم أني فعلت كل شئ بالشكل الصحيح..
وفجأة:
في السنة الخامسة تنمو الخيزرانة في كل يوم بمعدل ثلاث أقدام حتى تبلغ تسعين قدماَ طولاَ!!!
كانت طوال الفترة الماضية تبني شبكة من الجذور الطويلة لتواجه الشمس والنور والريح، فتنمو بسرعة معوضة الأيام السابقة..
هذه هي شجرة الخيزران ..
شجرة شبيهة بالحياة.. عندما تفعل الصواب ولا تجد النتيجة اصبر، فإن الصابرين يوفون أجورهم بغير حساب.. كل إنسان قادر بأن يكون شيئاً في هذا الكون .. كل إنسان قادر على أن يترك أثراً.. كل إنسان قادر على الإبداع.. ولكن الفرق هو: هناك من يستسلم في منتصف الطريق .. ويظل القلة ممن لديهم عزم وإصرار معلقين بهذا الحبل حتى يحققوا النجاح ..

  • Created on .