أصول الباب

أصول الباب خمسة أحاديث :

حديث مالك وأبي هريرة وعائشة ووائل بن حجر وأبي حميد رضي الله عنهم أجمعين

1-  حديث مالك بن الحويرث :

عنه أنه قال: أتَينا النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ونحن شَبَبَةٌ مُتَقارِبون، فأقَمْنا عِندَهُ عِشرين يومًا وليلةً، فظنَّ أنا اشْتَقْنا أهْلَنا، وسَألَنا عمَّنْ تَرَكْنا في أهْلِنا، فأخبَرناه، وكان رَقيقًا رَحيمًا، فقال : (ارْجِعوا إلى أَهلِيكم، فعَلِّموهم ومُروهم، وصَلُّوا كما رأيتُموني أُصَلِّي، وإذا حضرَتِ الصلاةُ، فلْيُؤَذِّنْ لكم أحَدُكم، ثم لْيَؤُمَّكم أكبَرُكم)     رواه البخاري

فأمر الناس بالصلاة كما كان هو يصلي وهو أم هذا الباب

2-  حديث المسيء صلاته

عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ فَرَدَّ وَقَالَ: ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ، فَرَجَعَ يُصَلِّي كَمَا صَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ فَقَالَ: ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ ثَلَاثًا، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُحْسِنُ غَيْرَهُ فَعَلِّمْنِي، فَقَالَ: إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا وَافْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا «                         رواه البخاري

3-  حديث عائشة رضي الله عنها :

عن ْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسْتَفْتِحُ الصَّلَاةَ بِالتَّكْبِيرِ، وَالْقِرَاءَةَ بِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَكَانَ إِذَا رَكَعَ، لَمْ يُشْخِصْ رَأْسَهُ، وَلَمْ يُصَوِّبْهُ، وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ، وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، لَمْ يَسْجُدْ، حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا، وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ، لَمْ يَسْجُدْ، حَتَّى يَسْتَوِيَ جَالِسًا، وَكَانَ يَقُولُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ: التَّحِيَّةَ، وَكَانَ يَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى، وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ، وَيَنْهَى أَنْ يَفْتَرِشَ الرَّجُلُ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ السَّبُعِ، وَكَانَ يَخْتِمُ الصَّلَاةَ بِالتَّسْلِيمِ «                                   رواه مسلم

4-  حديث وائل بن حجر :

أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ كَبَّرَ، وَصَفَ هَمَّامٌ حِيَالَ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ الْتَحَفَ بِثَوْبِهِ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، أَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنَ الثَّوْبِ، ثُمَّ رَفَعَهُمَا، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ، فَلَمَّا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَفَعَ يَدَيْهِ، فَلَمَّا سَجَدَ، سَجَدَ بَيْنَ كَفَّيْهِ "

5-  حديث أبي حميد الساعدي: وفيه روايتان:

الأولى :رواية محمد بن عمرو بن حلحلة عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، " أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّصلى الله عليه وسلم فَذَكَرْنَا صَلَاةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ: أَنَا كُنْتُ أَحْفَظَكُمْ لِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَأَيْتُهُ إِذَا كَبَّرَ جَعَلَ يَدَيْهِ حِذَاءَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ هَصَرَ ظَهْرَهُ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ اسْتَوَى حَتَّى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ مَكَانَهُ، فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ غَيْرَ مُفْتَرِشٍ وَلَا قَابِضِهِمَا وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ الْقِبْلَةَ، فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْيُمْنَى، وَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ قَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْأُخْرَى وَقَعَدَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ " وقد أخرج البخاري هذه الرواية في صحيحه

الثانية :عن حميد بن جعفر عن محمد بن عمرو بن عطاء عن أبي حميد الساعدي قال : سمعته وهو في عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحدهم أبو قتادة بن ربعي يقول : ( أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلمقالوا : ما كنت أقدمنا له صحبة ولا أكثرنا له إتيانا , قال : بلى , قالوا : فاعرض , فقال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائما ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ثم يكبر فإذا أراد أن يركع رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ثم قال : الله أكبر وركع ثم اعتدل فلم يصوب رأسه ولم يقنع ووضع يديه على ركبتيه ثم قال : سمع الله لمن حمده ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه واعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه معتدلا ثم هوى إلى الأرض ساجدا ثم قال : الله أكبر , ثم جافى عضديه عن إبطيه وفتح أصابع رجليه , ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها , ثم اعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه معتدلا , ثم أهوى ساجدا ثم قال : الله أكبر ثم ثنى رجله وقعد واعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه ثم نهض ثم صنع في الركعة الثانية مثل ذلك حتى إذا قام من السجدتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما صنع حين افتتح الصلاة ثم صنع كذلك حتى كانت الركعة التي تنقضي فيها صـــلاته أخر رجله اليسرى وقعد على شقه متوركا ثم سلم  (

وهذه الألفاظ هي ما رجح من رواية عبد الحميد بن جعفر عن محمد بن عمرو بن عطاء ومما لا شك فيه أن محمد بن عمرو بن حلحلة مقدم على عبد الحميد بن جعفر وقد اختار البخاري روايته وليس في رواية عبد الحميد بن جعفر شذوذ أو تعارض مع رواية بن حلحلة لكن فيها تفصيل وزيادة لا تعارض أحاديث أخر في الصلاة والله أعلم

وهذا جدول للمقارنة بين رواية محمد بن عمرو وعبد الحميد بن جعفر

محمد بن عمرو بن حلحلة

عبد الحميد بن جعفر

 

إذا قام إلى الصلاة

 

اعتدل قائما

جَعَلَ يَدَيْهِ حِذَاءَ مَنْكِبَيْهِ

ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه

إِذَا كَبَّرَ

ثم يكبر

 

فإذا أراد أن يركع رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه

 

ثم قال : الله أكبر

ثُمَّ هَصَرَ ظَهْرَهُ

وركع ثم اعتدل فلم يصوب رأسه ولم يقنع

وَإِذَا رَكَعَ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ

ووضع يديه على ركبتيه

 

ثم قال : سمع الله لمن حمده

 

ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه

، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ اسْتَوَى حَتَّى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ مَكَانَهُ

واعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه معتدلا

 

معتدلا ثم هوى إلى الأرض ساجدا ثم قال : الله أكبر

فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ غَيْرَ مُفْتَرِشٍ وَلَا قَابِضِهِمَا

ثم جافى عضديه عن إبطيه

وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ الْقِبْلَةَ

وفتح أصابع رجليه

 

ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها

 

ثم اعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه معتدلا

 

ثم أهوى ساجدا

 

ثم قال : الله أكبر

فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْيُمْنَى

ثم ثنى رجله وقعد واعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه

 

ثم نهض

 

ثم صنع في الركعة الثانية مثل ذلك

 

حتى إذا قام من السجدتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما صنع حين افتتح الصلاة

 

ثم صنع كذلك

وَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ قَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْأُخْرَى وَقَعَدَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ

حتى كانت الركعة التي تنقضي فيها صـــلاته أخر رجله اليسرى وقعد على شقه متوركا

 

ثم سلم

  • Created on .