فضيلة الصلاة

1-بين أنها أفضل الأعمال بعد التوحيد.

عن عبد الله ابن مسعود قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي العمل أفضل؟ قال الصلاة على وقتها.    رواه مسلم

فالصلاة كما في هذا الحديث هي أفضل ما يقرب العبد من الله وهي أحب الأعمال إلى الله تعالى

2-أخبر أنها كفارة للذنوب.

عن عبد الله قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! إني عالجت امرأة في أقصى المدينة وإني أصبت منها ما دون أن أمسها فأنا هذا فاقض فيما شئت فقال له عمر: لقد سترك الله لو سترت نفسك، قال: ولم يرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم شيئا فقام الرجل فانطلق فأتبعه النبي صلى الله عليه وسلم رجلا دعاه فتلا عليه هذه الآية (وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين) فقال رجل: يا نبي الله! هذا له خاصة؟ فقال: بل للناس كافة.  رواه مسلم

من منا لا يخطئ ويعصي الله في ليله ونهاره وتتوالى عليه الذنوب نظرة من هنا وكلمة من هناك وهكذا تتراكم الأوساخ على قلب ابن آدم فلا بد له من شيء يغسل عنه هذا القذر ويجلو قلبه وليس شيء أحسن من وقوفك بين يدي مولاك تناجيه وتسأله الهداية وتركع وتسجد ليعيد لنفسك صفاءها ولقلبك طهارته.

3-الصلاة سبب لخروج عصاة الموحدين من النار

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال الناس : يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ قال : هل تضارون في رؤية الشمس ليس دونها سحاب ؟ قالوا : لا يا رسول الله ! قال فإنكم ترونه يوم القيامة كذلك يجمع الله الناس يوم القيامة فيقول : من كان يعبد شيئا فليتبعه فيتبع من كان يعبد القمر القمر ومن كان يعبد الشمس الشمس ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها فيأتيهم الله فيقول : أنا ربكم فيعرفونه فيتبعونه ويضرب جسر على جهنم فأكون أنا أول من يجوزه ودعوى الرسل يومئذ اللهم سلم اللهم سلم وبها كلاليب مثل شوك السعدان غير أنها لا يعلم قدرها إلا الله فتخطف الناس بأعمالهم فمنهم الموبق بعمله ومنهم المخردل ثم يتجلى حتى إذا فرغ الله من القضاء بين العباد وأراد أن يخرج من النار من أراد أن يرحم ممن كان شهد أن لا إله إلا الله أمر الملائكة أن يخرجوهم فيعرفونهم بعلامة آثار السجود وحرم الله على النار أن تأكل من ابن آدم أثر السجود فيخرجونهم قد امتحشوا فيصب عليه من ماء يقال له ماء الحياة فينبتون نبات الحبة في حميل السيل    رواه مسلم

فلم تميز الملائكة أهل التوحيد إلا بآثار سجودهم فانظر إلى عبد من عباد الله لا يسجد في السنة إلا مرات فهل سيكون لذلك أثر عليه لا شك أن صاحب السجدات الطويلة أبعد من النار وأقرب إلى رحمة الله

4-شهادة الملائكة لأهل الصلاة.

عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وسلم قَالَ: " يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ فَيَسْأَلُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ، كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ « رواه البخاري

فالصلاة مناسبة لحضور الملائكة واجتماعهم ولا شك أن اجتماعهم مصحوب بالرحمة والبركات والخير

5-الصلاة والأمر بها باب من أبواب الرزق..

وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى ... الإسراء

لا شك أن أخذ الأسباب العملية لتحصيل الرزق أمر مطلوب لكن تبقى هناك أسباب لا يدركها إلا من امتلأ قلبه إيمانا ونورا بوعد الله فها هو القرآن يقرن بين الصلاة لا بل والاصطبار عليها زيادة عن الصبر ثم يعقب ذلك بذكر الرزق ووعده عبده به والرزق هنا لا يقتصر على المال بل هو في المال والصحة والذرية والعمر والصحبة الصالحة والعبادة والأجر.

  • Created on .