ئ

ما هي الأسماء الواردة فيها ؟

ابراهيم ولا يعرف لها اسم غيره

مكان نزولها؟

مكية

كم عدد آياتها ؟

عدت آياتها أربعا وخمسين عند المدنيين، وخمسا وخمسين عند أهل الشام، وإحدى وخمسين عند أهل البصرة، واثنتين وخمسين عند أهل الكوفة..

هل ثبت شيء في فضلها ؟

لم يثبت في فضلها خبر

ما هو مقصد السورة وما هي القرائن التي دلت على ذلك؟

في أثناء محاولتنا البحث عن مقصد هذه السورة وعن الهدف منها وعن الرسالة التي تريد إيصالها للقارئ، حاولنا معرفة الانطباعات التي ستتحرك في نفوس الذي وجهت إليهم هذه السورة بداية وهم مشركي قريش في مكة باعتبار أن السورة مكية.

افترضت أنني في مكة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأمامي رجل عربي قرشي فصيح مشرك، وقلت له: سأتلو عليك كلمات بعنوان ( ابراهيم ) ثم حاولت أن أعرف ما هي الرسالة التي تحاول هذه السورة إيصالها له.

رأيت حينها وكأن السورة تحمل تذكيرا للمشركين من العرب بالنعم التي دعا لهم بها ابراهيم عليه السلام، وتهديدا لهم إن لم يتبعوا دعوة النبي صلى الله عليه وسلم ويتركوا ما هم عليه من عبادة الأصنام، بزوال هذه النعم في الدنيا وبالخزي العظيم في الآخرة.

ومما يؤيد هذا أن كلمة الأصنام لم تأت معرفة إلا في هذا الموضع الوحيد، مما يدل على خصوصيته.

بدأت هذه السورة بمخاطبتهم بأمور منها بأن الغرض من هذا الكتاب هو إخراجهم من الظلمات إلى النور كما أخرج موسى قومه من الظلمات إلى النور، وهذه من أعظم النعم، وتمن عليهم بأن الكتاب أنزل بلسانهم وبآيات بينات، ناهيك عن بعض المعاني الأخرى.

ثم انتقلت الآيات إلى ذكر موسى عليه السلام وذكرت أمرا متميزا ألا وهو طلب الله منهم أن يذكرهم بأيام الله، ثم تحدثت عن النعم وطريقة الازدياد منها، في حين حذرت من الكفر بها.

قصت الآيات بعدها قصة الرسل من قبل وانتهت بوصف تفصيلي لعذاب الجبابرة المعاندين.

انتقلت بعدها الآيات إلى وصف مشهد من مشاهد الآخرة يكفر فيه المستكبرين والشيطان بأوليائهم في مقابل دخول أهل الجنة إلى جناتهم في رسالة قوية إلى مشركي قريش أن لن ينفعكم يومها كبرائكم وأصنامكم وشركاءكم، وانتهى المقطع بتشبيه التوحيد بشجرة متصلة في حين شبهت الكفر بشجرة لا جذور لها.

ابتدأ بعدها المقطع الذي تحدث عن حادثة دعاء ابراهيم وابتدأ المقطع باستغراب حال من بدل نعمة الله بالكفر وأورد قومه المهالك ثم عدد بعدها بعض نعم الله على الناس وأتبعه بنفي إمكانية تعداد مثل هذه النعم ليبدأ بعدها الكلام عن ابراهيم عليه السلام ودعائه.

كونك من ذرية إبراهيم هذه لوحدها نعمة، فأنت من الفرع الذي اختاره الله لتنتقل النبوة إليه، وأنت ولد الذبيح، وأصابتك دعواته ابتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ووصولا إلى جعل هذا البلد آمنا لكن بمقابل، اجتناب عبادة الأصنام فإن لم تفعل حرمت النعمة، وستخسر نعمة أخرى، سيتبرأ منك أبوك.

تذكر أن أباك قد وضع ذريته هنا في هذا الوادي القاحل ليقيموا الصلاة لله لا ليعبدوا الأصنام فحولها الله لهم أمنا ومحبة ورزقهم من الثمرات، فإن بدلت نعمة إقامة الصلاة بعبادة الأصنام ذهبت عنك النعم أو كادت.

تذكر أن الله قد رزق أباك في آخر عمره بالذرية ووسع له فيها لأنه كان شاكرا لأنعمه، يسمع دعاءه.

أتبع هذا الكلام كله بمقطعين يبتدآن بالنهي عن الحسبان بأن الله غافل عما يعمل الظالمون الذي يصدون عن دعوة الحق في الأول وبأن الله لن يخلف وعده رسله في الثاني وانتهت الآيات بآية فاذة جامعة ختمت بها السورة.

إذا كان الأمر كذلك ما هو تطبيق هذه السورة في العصر الحالي؟

الرسائل التي تحملها هذه السورة موجهة إياها إلى مشركي مكة يمكن سحبها على العرب كافة حتى في العصر الحالي، فكأن الخطاب في العصر السابق لأهل مكية يستمر مناديا العرب أولاد إسماعيل وإبراهيم عليهما السلام، فليست الدعوة قاصرة على زمن معين وإنما هي مستمرة في ذرية إبراهيم عامة باعتبار أن الله شرفهم بنعمة البيت والأمن معه والثمرات وأهم من هذا كله الكتاب المذكور في أول السورة والذي أنزله الله بلسانهم ليبين لهم، فحري بهم أن يقوموا بواجب هذه الدعوة ونشرها بدلا من الصد عنها ومعارضتها.

Map Shot 1

 

   

 

Map Shot 2

  • Created on .