بسم الله الرحمن الرحيم

الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (1) اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ (2) الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (3) وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيم (4)

ما هي الرسالة التي تحملها مقدمة السورة وما هي مناسبتها لمقصد السورة؟

بدأت السورة بهذه المقدمة الجامعة لمعان كثيرة منثورة على طول السورة، فتحدثت عن:

الإخراج من الظلمات إلى النور: في رسالة إلى مشركي مكة بأن هذا الكتاب هو الذي سيخرجهم من ظلمات الكفر إلى نور التوحيد بواسطة نبيهم صلى الهل عليه وسلم

وذكرت: بإذن ربهم: لتذكرهم بأن نعمة الهداية هي من الله وحده شأنها شأن بقية النعم

وذيلت الآية بوصف الله بالعزيز الحميد لتتخلص إلى ذكر ملكه لما في السموات ومافي الأرض

انتقلت الآيات إلى ذكر الكافرين وصفاتهم فذكرت ثلاثا منها :

يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة

يصدون عن سبيل الله

يبغونها عوجا

انتقلت الآيات بعدها إلى الحديث عن إرسال الرسل بلسان أقوامهم: وفي هذا تعريض بكفار قريش وامتنان عليهم بأن الله قد أرسل محمدا صلى الله عليه وسلم بلسانهم وأتاهم برسالة بينة واضحة، ولكنهم تمثلوا بالصفات الثلاثة المذكورة آنفا فأضلهم الله الغالب الذي لا يعجزه هؤلاء الذين يحاولون أن يصدوا عن دينه والذي يضل من يشاء لقصد ويهدي من يشاء لقصد.

هذا هو الجو الذي تشيعه هذه المقدمة في بداية السورة لتهيئ نفس السامع لما بعدها.

 

Map Shot 1

 

 

Map Shot 2

  • Created on .