مقدمة .. في تعظيم الله

سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1) لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (2) هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (3) هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (4) لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (5) يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (6)

ما مناسبة البدء بهذه المقدمة في هذه السورة؟

تدور الآيات الست التي تتألف منها المقدمة في هذه السورة حول ( تعظيم الله )، وهذا ليس بغريب إذ أن تعظيم الله هو الموضوع الأهم الذي تدور حوله كل حيثيات الدين.

على هذه المقدمة بنت السورة ثم شرعت تنتقل من موضوع إلى موضوع حتى وصلت إلى الموضوع الرئيس فيها.

وطالما أن الحديث عن الإيمان وترسيخه في النفوس سيستغرق معظم مساحة السورة فلا بد أولا أن نتعرف  على المحور الذي سيدور حوله ما سيذكر لاحقا من الإيمان بشكل تفصيلي، وعلى الإله الذي سنؤمن به، وبما أن السورة تهدف إلى بيان تكامل الشريعة فلا بد أيضا أن نتعرف إلى الشارع، فإذا امتلأت النفوس من عظمة الله وتقديسه وهيبته أثمر هذا الشعور خيرا في كل جوانب الحياة المعنوية والمادية.

وأول اسم ذكر في هذه السورة ( الله ) وهو اسمه الأعظم جل وعلا، ثم أتبعه بصفات جامعة للكمال والقدرة والهيبة، في مقام مهيب غامض عميق.

 

 

 

 

 

 

  • Created on .